العلامة المجلسي
167
بحار الأنوار
يبعد أن يكون من الشرة بمعنى الحرص . وسورة الشئ بالفتح : حدته وشدته ، والسغب : الجوع . وقال الفيروزآبادي : الحظوة بالضم والكسر ، والحظة كعدة : المكانة والحظ من الرزق ، وحظي كل واحد من الزوجين عند صاحبه كرضي ، والنائل : العطية ، ولعل فيه شبه القلب . وقال الفيروزآبادي : الكافل : العائل ، والذي لا يأكل أو يصل الصيام والضامن انتهى . أقول : يمكن أن يكون هنا بكل من المعنيين الأولين ويحتمل أن يكون بمعنى كافل اليتيم ، فإنه لا يحل له الأكل إلا بقدر البلغة ، وحاصل المعنى أنه لو منع كل منهم الآخرين عن الزمام الذي نبذه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو تولي أمر الأمة ، لتعلق به أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أو أخذه محبا له ولسلك بهم طريق الحق من غير أن يترك شيئا من أوامر الله أو يتعدى حدا من حدوده ، ومن غير أن يشق على الأمة ، ويكلفهم فوق طاقتهم ووسعهم ، ولفازوا بالعيش الرغيد في الدنيا والآخرة ولم يكن ينتفع من دنياهم وما يتولى من أمرهم إلا بقدر البلغة وسد الخلة . قولها ( عليها السلام ) : ألا هلم فاسمع ، في رواية ابن أبي الحديد : ألا هلمن فاسمعن وما عشتن أراكن الدهر عجبا ، إلى أي لجإ لجأوا واستندوا وبأي عروة تمسكوا لبئس المولى ولبئس العشير ولبئس للظالمين بدلا - قال الجوهري : هلم يا رجل بفتح الميم بمعنى تعال يستوي فيه الواحد والجمع والتأنيث ، في لغة أهل الحجاز وأهل نجد يصرفونها فيقولون للاثنين : هلما ، وللجمع : هلموا ، وللمرأة : هلمي ، وللنساء : هلممن والأول أفصح ، وإذا أدخلت عليه النون الثقيلة قلت : هلمن يا رجل ، وللمرأة هلمن بكسر الميم وفي التثنية هلمان للمؤنث والمذكر جميعا ، وهلمن يا رجال بضم الميم ، وهلممنان يا نسوة انتهى ، وعلى الروايات الأخر الخطاب عام . قولها : وما عشتن : أي أراكن الدهر شيئا عجبا لا يذهب عجبه وغرابته